السيد مصطفى الخميني
41
كتاب الخيارات
ولا عليه " ( 1 ) ويكون حمله على معناه اللغوي في عصره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قريبا ، لعدم نزول جميع القرآن ، وذلك الحمل لأجل أنه لو كان المراد في كلامه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أخص يكون التفسير المذكور من الخيانة ، كما لا يخفى . والذي ربما يخطر بالبال : أنه لو كان المراد من " الكتاب " في لسان الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو الحكم ، وفي لسان الأئمة ( عليهم السلام ) هو القرآن ، يلزم التعارض ، ولا يكونان من المثبتين ، وتصير النتيجة تقييد العموم في لسانه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بما في لسانهم ( عليهم السلام ) . هذا مع أن الظاهر من خبر بريرة ، أن المراد من " كتاب الله " هو القرآن ، لقوله : " فما كان من شرط ليس في كتاب الله عز وجل فهو باطل " ولو كان المراد من " الكتاب " هو الحكم المكتوب ، لما كان وجه لكلمة " في " كما لا يخفى . وتوهم : أن فيه " والولاء لمن أعتق " وهو ليس في الكتاب ، بل مخالف له ، لأن الإرث للوارث ، دون العتق ، فاسد ، لأنه ربما يكون ناظرا إلى أن العبد * ( لا يقدر على شئ ) * ( 2 ) فيكون شاهدا على أن ما للعبد هو لمولاه والولي هو معتقه لأنه لا عتق إلا عن ملك ، فتأمل تعرف . ومن المصحح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أيضا هو الحكم الموجود في القرآن ، لأن له صدرا يشتمل على أحكام كلها مذكورة في الكتاب العزيز .
--> 1 - تهذيب الأحكام 7 : 373 / 1508 ، وسائل الشيعة 21 : 297 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 38 ، الحديث 2 . 2 - النحل ( 16 ) : 75 .